الموت والقبر .. خوف وفزع ام بشرى وفرح ؟

0
49

ربما يشعر الكثير من الناس بالخوف من الموت، والسبب لانه من عالم الغيب ولا يدري الانسان ما مصيره فيه،
ولكن نعلم علم اليقين ان الله سبحانه وتعالى كتب على نفسه الرحمة، ورحمته وسعت كل شيء، وللمؤمن فرحة عند لقاء ربه، والله يكون أرحم على المؤمن من أمه وأبيه ، فالقبر يكون فرحة وبشرى للمؤمن.

روي عن أبي سعيد الخدري انه قال :
سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول ” يا علي ! ابشر وبشر فليس على شيعتك حسرة عند الموت ، ولا وحشة في القبور ، ولا حزن يوم النشور ولكأني بهم يخرجون من جدث القبور ينفضون التراب عن رؤوسهم ولحاهم ، يقولون : الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن ان ربنا لغفور شكور”. 1
طبعا الشيعة هم الذين أتبعوا محمد وآل محمد صلوات الله عليهم بالقول والفعل والسلوك وجاهدوا انفسهم للتقرب من الله . قال الإمام الصادق (عليه السلام)” فإنّما شيعة عليّ مَن عفّ بطنه وفرجه، واشتدّ جهاده، وعمل لخالقه، ورجا ثوابه، وخاف عقابه، فإذا رأيت أولئك فأولئك شيعة جعفر”. 2
ولذا على الانسان المؤمن ان يحسن اعتقاده وعمله ليكون القبر روضة من رياض الجنة فاذا كان كذلك كان ما بعد القبر ايسر.
قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) “إن القبر أول منازل الآخرة ، فإن نجا منه فما بعده أيسر منه ، وإن لم ينج منه فما بعده ليس أقل منه”.3
وورد ايضا عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) “إذا مات المؤمن شيعه سبعون ألف ملك إلى قبره ، فإذا ادخل قبره أتاه منكر ونكير فيقعدانه ويقولان له : من ربك ؟ وما دينك ؟ ومن نبيك ؟ فيقول : ربي الله ، ومحمد نبيي ، والإسلام ديني ، فيفسحان له في قبره مد بصره ، ويأتيانه بالطعام من الجنة ويدخلان عليه الروح والريحان”.4
وخلاصة الامر ان كل ما نعتقده ونعمل به في هذه الدنيا نتيجته تبدأ عند الاحتضار والموت، فنحن نختار المسير والمصير ومن يعمل مثقال ذرة خيراً يره

المصادر

1- تفسيرفرات الكوفي: ص 348 ، ح 375 . والمجلسي، بحار الأنوار: ج 7 ، ص 198 ، ح 73،
2- الكليني، الكافي ج 2 ص 233، و الصدوق، صفات الشيعة، ص 7….
3- المجلسي، بحار الأنوار، ج6 ص242 وج 79 ص173 ( وورد في سنن الترمذي وكنز العمل سنن ابن ماجه…)
4- الصدوق، الامالي، ص365

وكالة نخلة 24يناير2019

اترك رد

يرجى إدخال تعليقك!
يرجى إدخال اسمك هنا