حرب ناعمة يشنها المهزومون الثلاثة

0
29

بقلم: حافظ آل بشارة

بدأت الحرب الناعمة ضد العراق تأخذ ابعادا جديدة ، فهناك ترويج هائل يطبل مجددا لمعركة افتراضية حلمها انتزاع العراق مرة اخرى من ايدي اهله وتسليمه الى عصابة البعث السقيمة الزاحفة ، وتسير الحرب الناعمة في خطوط متوازية :

  • خط يروج لاعادة نشر القوات الامريكية في العراق وتحت ظلها اعادة فلول داعش الى المناطق المحررة .
  • خط يروج لفرق مسلحة ومدربة من البعثيين يأتون لاحداث انقلاب عسكري واستعادة السلطة .
  • خط يروج بأن النظام الحالي فاسد وفاشل ويجب التخلص منه وانقاذ العراق .
    وبتحليل بسيط نقف على حقيقة الحرب الناعمة التي تستخدم :
    ١- التضليل : وهو استخدام الفنون العشرة المعروفة في التحريف ومنها اختلاق الاخبار العابرة ، الدس الجزئي في اخبار حقيقية ، التجاهل ، الكتمان والحجب ، التهويل … الخ .
    ٢- الاشاعة : وهي عملية اختلاق خبر وتداوله عبر عدة مصادر متفقة ووكالات وفضائيات ومواقع تمثل جيشا للحرب الناعمة ، حتى يتحول الى حقيقة بنظر المتلقين لكثرة تداوله وتكراره .
    ٣- الدعاية : وهي عملية تناول الظواهر وليس الاخبار وتضخيمها ورفدها بارقام كاذبة حتى يمكن تصديقها ، وفي الدعاية جزء للتلميع باعادة انتاج الشخصيات المكروهة بشكل جذاب .
    كل من الاشاعة والدعاية والتضليل هدفها خلق هزيمة نفسية في اوساط الشعب وتمهيد الارضية لقبول العدوان الجديد ، استعرضت الاساليب ولم استعرض الملفات التي تستخدمها الحرب الناعمة .

كيفية مواجهة حرب المهزومين :
يقول حكماء الحرب : ان اردت تحطيم عدوك فذكره دائما بهزائمه ولا تترك له فرصة للنسيان ، لذا يعد هذا التذكير مرتكزا لحرب ناعمة مقابلة : للتذكير كل الاطراف المتعاونة في هذه الحرب هي اطراف مهزومة :
1- الجيش الامريكي : سبق وان هزم في العراق وانسحب نهاية سنة 2011 بخسائر اقل تقديراتها 5 آلاف قتيل ، مع ان العراق في حينها لم يقرر المقاومة ولم يكن لديه حشد شعبي وقد حلوا جيشه بقرار بريمر مع الملاحظات على ذلك الجيش ! فكيف لو كان الشعب ومرجعيته قد قررا المقاومة المسلحة فكم كان سيبقى من ال 130 الف جندي امريكي في العراق ؟ فالجيش الامريكي المهزوم لن يعود ثانية خاصة وانه مؤلف من المرتزقة ، وهم يأتون ليكسبوا اموالا لا لكي يعودوا بتوابيت من خشب الجوز .
2- البعثيون وبقايا النظام السابق : هؤلاء الذين اخرجوا قائدهم من حفرة نتنة وكأنه من الزواحف ، وقد علقت احدى العجائز وهي ترى صدام وقد ادخلوا مصباح الفحص في فمه “ولك خزيتنه عل الاقل عض المصباح علمود نكول قاوم” ، هؤلاء هم الذين احتضنوا داعش ، لقد هزموا ولن يعودوا ، مهما نظموا لهم مؤتمرات بائسة في اميركا والاردن .
3- داعش : جاءوا الى الموصل وتكريت والرمادي كتجمع هائج لاشرار العالم ، ارتالا بدبابات وسيارات حديثة واحدث الاسلحة والانتحاريين ، ولكنهم عقب النزال خرجوا من تلك الديار فلولا هاربة يرتدون ملابس النساء وبعضهم نسي ان يحلق لحيته فكان بالعباءة والنقاب مثل “سعلوة فاشلة” .
الخلاصة : الاطراف الثلاثة التي تهدد العراق بحربها الناعمة هي اطراف بائسة مهزومة ، التطبيل والكذب والاشاعة والدعاية والتضليل كلها وسائل العاجزين فعلى الارض هناك هزيمة بشعة نكراء لا تغطيها الاكاذيب .
ليوث الحشد ، المرجعية ، القيادات الميدانية ، القوات المسلحة كلها حاضرة ، ومعنوياتها عامرة وهي

اقوى من قبل سنة ، جنود الحرب الناعمة الثلاثية كلهم صحفيون مثقفون ولا بد انهم قرأوا ذات يوم قول المتنبي ولو بالانجليزي :
السيف اصدق انباء من الكتب
في حده الحد بين الجد واللعب

______________

ملاحظة : المقال يعبر عن رأي صاحبه

اترك رد

يرجى إدخال تعليقك!
يرجى إدخال اسمك هنا